Arabe

Question

السلام عليكم اصدقائي
التعبير و الانشاء
اكتب يومية تتحدت فيها عن مرض اصابك في حياتك
شكرا

1 Réponse

  • انا من المغرب
    ساكتب لك ما تريدينه
    عندما عَلِمتُ بأنني مريض، أصابني الذهول - مع أنَّ الأعراض التي كنتُ أعاني منها على مدار الشهور الماضية كانت تؤكـِّد إصابتي بالمرض: ظمأ شديد، تبوُّل مُتكرِّر، إرهاق مستمر، وزيادة مستمرة في الوزن!
    عندما ذهبتُ لزيارة الدكتورة الأخصائية وبعد إجراء التحاليل، تأكدنا ممّا كنـّا نخشاه! فأنا مُصاب بمرض السكري؛ المرض الذي تسبَّب في الوفاة البطيئة والشنيعة لأبي. وبذلك أصبحتُ واحداً من ملايين المُصابين بالسكري حول العالم. استمعتُ إلى ما كانت تقوله الأخصائية لي بصمت رهيب، وكشخص حَكـَمَ عليه القاضي بالإعدام، قبلتُ تشخيص الطبيبة لمرضي. أتذكـَّر الوقت الذي كان عمر والدي فيه أكبر من عمري الحالي بعشر سنوات، وها أنا الآن مصاب أيضًا به. في هذه اللحظة، رأيت في مستقبلي الآثار الجانبية للإصابة بالسكري، مثل العمى، الفشل الكلوي، ارتفاع ضغط الدم وتأثيره على القلب، الدماغ، الكلى والعيون.
    أخذت الطبيبة تشرح لي الفرق بين نوعي مرض السكري. وقالت بأن النوع الثاني هو عبارة عن الحالة التي يكون فيها الجسم قادر على إفراز هرمون الأنسولين لكن إما بكميات قليلة غير كافية أو بكميات طبيعية لكنها غير فعَّالة نتيجة لمقاومة الجسم للأنسولين. ويُشكـِّل هذا النوع ٩٠٪ من المصابين بمرض السكري. إن هذا النوع من المرض، عادة ما يصيب كبار السن - فوق الأربعين، والمصابين بزيادة الوزن أو السمنة. كما أن الاكتشاف المبكر لأعراض هذا النوع من المرض يُقلـِّل من مضاعفاته في المستقبل، ولحسن حظي فقد اكتشفت هذا النوع في وقت مبكر.
    بينما كنتُ عائداً إلى البيت، اتصلتُ بزوجتي وأخبرتها عمَّا قالته لي الطبيبة. لم أكن قادرًاعلى مواجهة نفس المصير الذي تعرَّض له والدي والذي كانت ذكراه لا تزال حيَّة في مُخيّلتي. وبصوت كله حنان ودعم، قالت زوجتي: "لا تقلق يا عزيزي. سوف نتعامل مع الأمر سويًا". وكنتُ في قرارة نفسي أعلم أنها كانت تعني ما قالته.
    تدريجياً، بدأت أنسحب من نشاطات الحياة وأتقوقع داخل نفسي. وكل ما كنت أفكـِّر فيه هو علاجي ونظامي الغذائي وحالتي الميؤوس منها. لقد كان وزني 125 كيلوغراماً أما نسبة السكر في دمي فقد وصلت إلى 337 (النسبة الطبيعية هي من 80 إلى 120)، فأدركت أن المشوار أمامي طويل جداً وغير مريح.
    بعد مرور أسبوع، ولأوَّل مرة في حياتي، وجدت أن خزانة الأدوية في منزلي ممتلئة بالأدوية والوصفات الطبية وأجهزة لقياس نسبة السُّكـَّر في الدم. كانت عائلتي تتعامل مع القيود الموضوعة على نظامي الغذائي بطريقة لطيفة وحازمة أيضًا. فتشجيعهم المستمر قوَّى من عزيمتي ورفع من روحي المعنوية. كما أن قراءة الملصقات الموجودة على المنتجات الغذائية أصبح جزءًا ممتعًا من عملية التسوق في محلات البقالة، لدرجة أن ابني المراهق ابتدأ يتفحَّص وجباتي للتأكد من أنني لم أكن أغش في الأكل. لم يكن مشوار الحمية الغذائية أمراً سهلاً، وقد مررت بوقت عصيب جداً في محاولة منع نفسي من تناول بعض الأطعمة.
    لم يمر وقت طويل حتى أخذت النتائج الإيجابية تظهر بوضوح نتيجة الجهود التي بذلتها. فقد استطعت التـَّحكـُّم في سكر الدم عندي خلال وقت قصير. وفي زيارتي التالية للأخصائية، والتي تمَّت بعد مرور شهر من الزيارة الأولى، وجَدَتْ أنني فقدت 7 كيلوغرامات تقريبًا من وزني، ولاحظت أنَّ مُعدَّل السكر قد انخفض بدرجة كبيرة، مما جعل الدكتورة تلغي نصف كمية الأدوية التي كانت قد وصفتها لي من قبل! وبدأت أشمّ رائحة النجاح بدلا من رائحة الطعام التي كانت تتحسَّر عليها نفسي.
    بعد مرور شهرين آخرين، فقدت 11 كيلوغراماً من وزني، وأصبحت أزن حوالي 107 كيلوغرام، لدرجة أن ملابسي أصبحت واسعة جدًا ولم أعد ألبسها. في هذه اللحظة، شعرت أنه بإمكاني الشروع في ممارسة التمرينات الرياضية. وبالفعل بدأت أتمرَّن، وبعد مرور ثمانية أشهر منذ أوَّل تشخيص ليّ، أصبح وزني 97 كيلوغراماً بعد أن كان 125، أي أنني فقدت 28 كيلوغراماً من وزني!!
    حاليًا، أقوم بالركض صباح كل يوم لمسافة 3 كيلومترات، وقد وصل مُعدَّل سكر الدم عندي إلى 96، كما أنني استعدتُ طاقتي مجددًا. باختصار شديد، أشعر أنني شخص مختلف تمامًا. لقد تغيَّرت نظرتي إلى الحياة والمرض بشكل كبير عمَّا كانت عليه في صباح ذلك اليوم عندما أخبرتني فيه الأخصائية بذلك الخبر السيئ الذي كان بمثابة "حكم الإعدام" عليّ. والآن اقترب وبسرعة فائقة إلى المرحلة التي لن أحتاج فيها إلى أخذ الأدوية. وتسميني الدكتورة (المريض الذي تغلـَّب على السكري)!
    لقد تحوَّلت لعنة الإصابة بمرض السكري إلى بركة مستمرة مدى الحياة. فهذا المرض أجبرني على التـَّحكـُّم والاعتناء بحياتي وصحتي، وأن أسعى بحماسة وقوة ظننت أنهما تركاني منذ زمن بعيد. وأخبرتي الأخصائية أنه ينبغي عليّ أن أكون شكورًا على إصابتي بمرض السكري لأنه جعلني أعتني بصحتي وحياتي. وبالفعل، فالآن أقول لله سبحانه: "شكرًا لك يا رب لأنك سمحت بإصابتي بمرض السكري. وشكرًا لأنك جعلت لحياتي قيمة وأعطيتني الفرصة جديدة لأعيش حياتي بصورة أفضل".

Autres questions